Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

«أبريل 2018»
سبتأحداثنينثلاثاءأربعاءخميسجمعة
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
اشترك فى الأخبار
مؤتمرات وفعاليات
 
مساحات اعلانية

التاريخ

   مبنى أثري في مدينة أم صلال محمد

تدل الحفريات الأثرية على أن قطر كانت مأهولة منذ الألف الرابعة قبل الميلاد. وقد أثبتت ذلك بعثات أثرية نشطت على أرض قطر في النصف الثاني من القرن الماضي؛ ومنها بعثة دانماركية عملت لتسع سنوات من 1956-1965، وبعثة إنجليزية عملت عام 1973 ثم بعثة فرنسية عملت عام 1976.

وقد أسفرت تلك الأنشطة عن اكتشاف أكثر من مائتي موقع أثري تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ وفترات مختلفة من العصر الحجري في المناطق التالية:

  • أم باب (شرقا)

     سودا نثيل (جنوبا)
     

     معلم أثري في مدينة الوكرة

    وفي أم طاقة إلى جنوب شرقي دخان، حيث عثر على موقع لصناعة الأدوات الصوانية يرجح أنها تعود إلى حقبة العصر الحجري الوسيط (الميزولتي)، إضافة إلى عدة مواقع أخرى جنوب غرب مسعيد.

     

ودلت الحفريات  كذلك على أن الحضارة العبيدية العربية، التي ازدهرت في جنوب العراق وشمال الخليج العربي امتدت إلى شبه جزيرة قطر.

الكنعانيون 

أول من استوطن قطر حسب المؤرخ الإغريقي هيرودوتس (485 – 425 ق.م) هم الكنعانيون الذين عُرفوا بمهارتهم في الملاحة والتجارة. ويذكر الجغرافي المصري الإغريقي بطليموس (100 – 170م) في خريطته المسماة "بلاد العرب" اسم "قطرا" التي يعتقد أنها إشارة إلى مدينة الزبارة، والتي كانت من أهم الموانئ التجارية في المنطقة إبان تلك الفترة.

التاريخ الإسلامي

خزف إسلامي من الفترة ما بين القرن السابع عشر والثامن عشر

اعتنق سكان البلاد الإسلام في منتصف القرن السابع الميلادي، ومنذ ذلك الحين قاموا بدور هام في نشر الدين الإسلامي في ما وراء البحار. وقد كانت أرض قطر آنذاك تابعة لحكم المناذرة العرب، الذين اعتنق ملكهم المنذر بن ساوي التميمي الإسلام.

واشتهرت قطر، التي وصفها مؤرخو ذلك الزمان بأنها منطقة تقع بين البحرين وعُمان، بمهارة سكانها في صناعة الرماح ونسج الثياب والبرود القطرية وبأصالة خيولها وإبلها. وقد ورد ذكر الخيول القطرية في قصيدة للشاعر الأموي جرير:

ألا طَرَقَت أسماءُ لا حين مَطرَقِ  أحَم عُمانيّـاً وأشعثَ ماضيـا
لدى قطريات إذا مـا تـغوّلت  بها البيدُ غاولن الحزومَ الفيافيا

وذكرت مصادر متعددة أن الرسول عليه الصلاة والسلام لبس الثوب القطري ولبست زوجه عائشة أم المؤمنين درعاً قطرية، وكان للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إزار قطري مرقوع من الجلد.

وتروي مصادر التاريخ الإسلامي شواهد كثيرة على دور أهل قطر الجهادي وبراعتهم في ركوب البحر والمشاركة في تجهيز أول أسطول بحري لنقل الجيش الإسلامي تحت قيادة أبي العلاء الحضرمي.

ومن أشهر الذين انتسبوا إلى قطر في العصور الإسلامية المبكرة قطري بن الفجاءة، الذي اشتهر بالشجاعة والمقدرة الخطابية.
 

رسوم تخطيط للقوارب

وفي العهد العباسي (750 – 868م) شهدت قطر ازدهارا كبيرا، وتوطدت علاقاتها مع الخلفاء العباسيين المتعاقبين في بغداد. وقد عثر في غرب قطر على آثار للحضارة العباسية في قلعة "مروب"، التي تحمل الطابع المعماري العباسي.

العهد العثماني

في عام 1617 خضعت قطر للبرتغاليين، الذين بسطوا سيطرتهم البحرية والتجارية على الخليج العربي، حيث لا تزال آثار القلاع الصغيرة التي شيدوها آنذاك شاهدة على ذلك، لكن سرعان ما أجلاهم العثمانيون عن الخليج العربي عام 1638.

وبقيت قطر منذ ذلك التاريخ، ولمدة ثلاثة قرون، تحت النفوذ العثماني كغيرها من مناطق الخليج العربي. لكن السيادة العثمانية في المنطقة بقيت شكلية، ذلك أن السلطة الحقيقية كانت في أيدي الشيوخ المحليين.

التاريخ الحديث

  الشيخ عبدالله بن قاسم ال ثـانـى في صورة نادرة  يتوسط بعض مساعديه في ثلاثينات القرن العشرين

وفي منتصف القرن التاسع عشر تحولت قطر إلى مركز لجمع وتجارة اللؤلؤ. وتسلم الشيخ محمد بن ثاني الحكم في قطر عام 1850 دون مساعدة من أحد، لينتقل من منطقة البدع، التي كانت مركزا للبلاد آنذاك، إلى الدوحة جاعلا منها عاصمته.

وفي عام 1868عقد الشيخ محمد معاهدة سلام مع بريطانيا تعتبر نقطة تحول في تاريخ قطر. فقد وضعت المعاهدة حدا لتدخل الجوار بالأراضي القطرية، وعززت مكانة الشيخ محمد آل ثاني كحاكم للبلاد تقر به المواثيق الدولية.

يُعتبر الشيخ قاسم بن محمد آل ثـانـي، الذي تسلم الحكم عام 1878، مؤسس إمارة قطر؛ وهذا ما تشير إليه الوثائق التاريخية العثمانية في اسطنبول.


وقد اتسم الشيخ قاسم بالحكمة والشجاعة وقوة الشكيمة، إذ استطاع أن يحكم بقدر كبير من الاستقلالية عن بريطانيا والأتراك، محققاً بذلك نفوذاً لنفسه في المنطقة ليتحول إلى واحد من أقوى حكامها في تلك الحقبة. لكنه كان مستاءً من تدخل الأتراك في الشؤون الداخلية لقطر، ومن طلباتهم المتزايدة في فرض الأتاوات الجائرة.

وقّع العثمانيون اتفاقية مع بريطانيا في 29  يوليو/ تموز 1913 نصّت على أن يبقى الحكم في شبه الجزيرة  القطرية، كما كان في الماضي، في آل ثـانـي.

وشهد ذلك العام كذلك انتقال الحكم إلى الشيخ عبد الله بن قاسم بعد وفاة والده الشيخ قاسم بن محمد. تم جلاء آخر جندي تركي عن أرض قطر عام 1915.

وفي أثناء الحرب العالمية الأولى، وتحديدا عام 1916، أصبحت قطر محمية بريطانية بعد أن وقعت معاهدة مع بريطانيا وتعهدت بموجبها بريطانيا بحماية قطر من أي هجوم بري أو بحري شريطة التزام قطر الحياد في الحرب.

وقد ضمنت المعاهدة تأسيس خدمات البريد والبرق في قطر. ولم يتعد نفوذ بريطانيا بموجب هذه المعاهدة، التي عدلت عام 1935، الإشراف على الأمور الإدارية، وقد استمر سريانها حتى عام 1971.

وفي عهد الشيخ عبدالله بن قاسم تم اكتشاف عينات عالية الجودة من النفط عام 1939 في منطقة دخان،  لكن الإنتاج الفعلي من النفط تأخر حتى شهر ديسمبر/ كانون أول عام 1949 نظرا لظروف الحرب العالمية الثانية. أما عمليات التصدير بكميات كبيرة فلم تبدأ حتى عقد الخمسينات مؤذنة بذلك ولوج قطر عهدا جديدا.

الاستقلال 

من احتفالات ذكرى الاستقلال

في عام 1971 قررت بريطانيا الخروج من منطقة الخليج. وهكذا بقيت قطر محمية بريطانية حتى تلك السنة؛ شأنها في ذلك شأن الدول المجاورة. وعليه، أعلنت قطر استقلالها في 3 سبتمبر/ أيلول في العام نفسه؛ في عهد الشيخ أحمد بن علي آل ثاني كدولة عربية مستقلة دينها الإسلام ولغتها الرسمية هي اللغة العربية، واعتمدت أول نظام أساسي مؤقت للبلاد. وانضمت إلى هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

تولى الشيخ خليفة بن حمد الحكم في 22 فبراير/ شباط 1972، الذي شهدت في عهده قطر تطوراً في مختلف المجالات. وفي عام 1981 أصبحت دولة قطر عضوا مؤسسا في مجلس التعاون الخليجي.

وفي 27 يونيو/ حزيران 1995، تولى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في دولة قطر بمبايعة الأسرة الحاكمة والشعب القطري. وفي عهده دشنت قطر مرحلة جديدة من التحديث والتوجه نحو ترسيخ أسس الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات.