Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

«نوفمبر 2017»
سبتأحداثنينثلاثاءأربعاءخميسجمعة
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اشترك فى الأخبار
مؤتمرات وفعاليات
 
مساحات اعلانية
 

رئيس الوزراء يشارك في المنتدى الاقتصادي

22 / 10 / 2011
افتتح العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن اليوم بمركز المؤتمرات على الجانب الاردني من البحر الميت فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي للبحث في موضوع النمو الاقتصادي وسبل ايجاد فرص العمل في العالم العربي.
كما يناقش المنتدى، الذي يشارك فيه نحو الف شخصية سياسية واقتصادية منهم من 50 دولة يتقدمهم معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اهمية تطوير الروابط التجارية للوطن العربي مع شبكة التجارة العالمية لاطلاق النمو والدفع باتجاه التنمية الاقتصادية والاجتماعية اضافة الى موضوعات خاصة بالصحة والتعليم ووسائل الاعلام ومواجهة ندرة موارد المياه وتمكين المراة كما يناقش المنتدى على مدى يومين .
كما يبحث سبل مواجهة تحديات البطالة والاوضاع الاقتصادية والتنموية في العالم العربي على ضوء المستجدات والمتغيرات السياسية في المنطقة مع التركيز على تنشيط النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
ويبحث المنتدى دور منظمات المجتمع المدني العربية في ظل الحراك الاجتماعي ونماذج من الحوكمة الاقتصادية ومدى الحاجة الى الابداع الاقتصادي الذي يؤدي الى المخرجات الايجابية.

رئيس الوزراء يدعو لنمـوذج إنمائي يتماشى مع تطلعات الشعوب
وقد دعا معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدول العربية إلى إعادة النظر فى السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، وأن تبحث عن نمـوذج إنمائي جديد يتماشى مع تطلعات شعوبها، بعدما أخفقت نماذج التنمية الفئوية فى تحقيق إصلاحات جذرية فى السياسات والمؤسسات وضمان الحد الأدنى من حقوق المواطنين فى الشعور بالعوائد الحقيقية للنمو، وليس قصرها على فئة معينة.
وقال معالى رئيس مجلس الوزراء، فى كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، إن التطلع نحو العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي تنشدها شعوبنا العربية يستدعي توفير المقومات والمتطلبات الأساسية اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
وحرص معاليه على الإشارة إلى تجربة دولة قطر ورؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى فى إدارة عملية التنمية وانتهاج نموذج متوازن يتضمن الأهداف العامة بعيدة المدى، ويرسم تصورا لمجتمع حيوي مزدهر تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية، ويرسخ الشعور بالمواطنة ويحفظ التوازن بين الطبيعة والإنسان، مؤكدا أن رؤية قطر الوطنية 2030 تعتبر الإنسان غاية التنمية بكافة أبعادها البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
الكثير من الدول العربية لم تعط الاهتمام الكافي في بناء ركائز التنمية المستدامة
وأضاف معاليه أن الكثير من الدول العربية لم تعط الاهتمام الكافي في بناء ركائز التنمية المستدامة التي تضمن العيش الكريم لجميع المواطنين، ورغم الأداء الاقتصادي الجيد في السنوات الأخيرة للعديـد من الدول العربية على صعيد النمو وتحقيق معدلات مرتفعة، إلا أن هذا النمو كان من نصيب فئة معينة من المجتمع ولم يترجم إلى مكاسب ملموسة يشعر بها جميع المواطنين، ومع سوء توزيع ثمار التنمية وارتفاع نسب البطالة، والأميّة والفقر، زاد التوتر بين الحاكم والمحكوم.

وأشار معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، والتي بدأت من تونس، ليست فقط تعبيراً عن السخط على فرص العمل والأجور المنخفضة والفقر، ولكنها أيضاً تمثل مراجعة فى اختيارات السياسة الاقتصادية في المنطقــة على مدى العقود الماضية وحق المواطنين فى اختيار الأسلوب الاقتصادي الأمثل لإدارة عملية التنمية.
وأوضح معالى رئيس مجلس الوزراء أن العديد من دول العالم العربي تتشابه فيما تملكه من موارد طبيعية وقواعد إنتاجية وما تتبعه من سياسات اقتصادية واجتماعية، وبالتالي ليس من المستغرب أن تتشابه أيضاً في التحديات التي تواجهها.
ونبه معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى إلى أن المنطقة العربية تواجه مع بداية القرن الواحد والعشرين العديد من التحديات الاقتصادية، منها مسألة شح المياه ومدى استدامة استهلاك الموارد الطبيعية، وتدهور البيئة وغيرها، وهناك أيضاً مسائل الفقر وتنويع مصادر الدخل وهجرة العقول العربية للخارج.
أكثر التحديات إلحاحاً هو الإخفاق فى خلق المزيد من فرص العمل
لكن معاليه أكد فى الوقت ذاته "أن أكثر التحديات إلحاحاً وضغطاً على العالم العربي هو الإخفاق فى خلق المزيد من فرص العمل لمواجهــة مشكلة البطالــة المتفاقمة فى العالم العربي رغم تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة نسبياً"، مشيرا إلى أن تلك الإخفاقات كانت أحد مفجرات الثورات فى تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا".
وأضاف أنه بعيداً عن تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن إيجاد فرص عمل على نحو مستدام فى العالم العربي يمثل أهم تحديات التنمية العربية قبل وبعد الأزمة وخلال العقود القادمة.
وقال إنه فى ظل أجواء عدم اليقين السياسي والاضطرابات التي ما زالت تجتاح العديد من الدول ومع أزمات اقتصادية عالمية تطل برأسها كلما لاحت فى الأفق بوادر انتعاش، تصبح توقعات النمو متحفظة فى الوقت الحاضر وعرضه لمخاطر التراجع.
وأوضح أنه على جانب التشغيل وخلق فرص العمـــل نجد أن المنطقــة العربيــة تعد من أكثر المناطق شباباً فى العالم حيث لم يبلغ ثلثا سكــانها سن الثلاثين، وهذا يعنى ضرورة العمل على خلق وظائف أكبر من هذا الرقم لحل مشكلة البطالة الحالية.

وقال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى كلمته أمام المنتدى إنه على الرغم من ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي التي حققتها الكثير من الدول العربية، إلا أنه لم يصاحب هذا النمو زيادة كبيرة في خلق فرص العمل.
وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه مع التسليم بأثر الأزمة الاقتصادية العالمية على معدلات التشغيل فى الدول العربية، إلا أن هذا لا يجب أن يحجب عنا المشاكل الحقيقية التي تعانى منها الاقتصادات العربية.
سوء إدارة الخصخصة أدى إلى تخفيض عدد العاملين
وأشار معاليه إلى أنه على مدى العقود الثلاثة الماضية وفي غياب تأثير الأزمة الاقتصادية، لم يحقق النمو الاقتصادي ما هو مطلوب منه في مجال التوظيف، وقال إن ذلك يرجع إلى محركات هذا النمو والمتمثلة فى الاستثمارات الموجهة إلى النفط والسياحة والعقارات بشكل أساسي، كما أن سوء إدارة الخصخصة فى بعض الدول أدى إلى تخفيض عدد العاملين، أي أن النمو الاقتصادي لم ينجح لحد كبير في إنتاج حقيقي من السلع والخدمات التى لها تأثير كبير على مستويات التوظيف.
ارتفاع معدلات البطالة يرجع إلى وجود أزمة تشغيل
وأوضح معاليه أن ارتفاع معدلات البطالة في العالم العربي يرجع إلى وجود أزمة تشغيل، سواء في القطاع السلعي أو الخدمي، بسبب الإختلالات الهيكلية الناتجة عن الفجوة بين المعروض من الأيدي العاملة والطلب عليها، بسبب السياسات التعليمية والتدريبية، فضلاً عن انخفاض المهارات وتدني الإنتاجية.
وقال معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى إن مسألة انخفاض مرونة التوظيف بالدول العربية لها جانبان: الأول يتعلق بضعف درجة استجابة القطاع الخاص في توظيف العمالة الوطنية للتغيرات في معدلات النمو الاقتصادي، أما الثانى فيتمثل فى انحسار الحيز المالي للعديد من الدول وتراجع الاستثمارات العامة.
التعاون الاقتصادي العربي لا يزال دون الطموحـات
وأكد معاليه أن التعاون الاقتصادي العربي لا يزال دون الطموحـات والطاقات التي أظهــرتها الشعوب العربية في مستهل ثوراتها، وقال إن الشعوب العربية أثبتت أنها قادرة على تحقيق طموحاتها وأهدافها وعلى جذب الدعم العالمي لقضاياها، ولاشك أن الثورات العربيه سوف تغير من نظرة دول العــالم لشعوب المنطقة العربية، فمن المتوقع إنشاء شراكة طويلة بين الدول العربية والدول الغربية وخاصة دول مجموعة الثماني الكبرى.
وبين أنه على مستوى التعاون العربي، يعتبر السوق العربي ولا سيما فى شمال أفريقيا من أهم الأسواق الواعدة في البلدان النامية عموماً، فبالإضافة إلى توفر الثروات الطائلـــة من نفط ومعادن وأراضي زراعية شاسعة ، تمثل مقومات أساسية للإنتاج الصناعي، هناك فرص كامنة للنمو فى قطاع السياحة والخدمات حيث تحظى دول الشمال الأفريقي بموقع جغرافي متميز وإمكانات سياحية لا تقل عن مثيـــلاتها فى الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط، متوقعا تدفقا كبيرا للاستثمارات العربية في تلك الدول.

وقال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فى كلمته أمام المنتدى، إن إشكالية ترجمة معدلات النمو إلى خلق معدلات كبيرة من فرص العمل يمكن التغلب عليها من خلال العمل على مستويين، الأول هو تطوير البني التحتية ورأس المال البشرى والتركيز فى برامج التنمية على الاستثمارات الإنتاجية الحقيقية، وخاصة فى القطاع الصناعي والزراعي والسياحي والتي توفر فرص عمل وطنية وتمثل إضافة لرصيد رأس المال المادي والبشري.
وأضاف معاليه أن المستوى الثانى يتمثل فى التعاون بين جميع الأطراف العربية وتكامل جهودها من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية العربية، وإضافة طاقات إنتاجية جديدة بتقنيات كثيفة لاستخدام العمالة تراعى التوزيع الجغرافي لقوة العمل على المستوى العربي.
وأوضح معالي رئيس مجلس الوزراء أن الدروس المستفادة من الاضطرابات والأزمات التي تواجه العالم، والتي لم تظهر كافة تداعياتها بعد، تشير إلى التوجه نحو الاسـتثمار فى الأسواق العربية، مع ضرورة توفير البيئة الاقتصادية والتجارية المواتية للعالم العربي، مما سيساعد على الاستفادة من الفوائض المالية المتزايدة التي تحققها بعض الدول العربية من خلال توجيه تلك الفوائض نحو الاستثمارات المنتجـة.
ضرورة مشاركة الاقتصاد العربي فى بناء النظام الاقتصادي العالمي القادم
وشدد معاليه فى هذا الصدد على ضرورة مشاركة الاقتصاد العربي والمؤسسات العربية فى بناء النظام الاقتصادي العالمي القادم ليكون شريكاً وفاعلاً، موضحا أن توزيع مكتسبات النمو الاقتصادي بعدالة يضمن استدامة ذلك النمو، من خلال ترسيخ شعور المواطن بأنه الغاية والوسيلة لعملية التنمية.
وأشار معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى إلى أن إطلاق آليات السوق فى عملية التنمية لابد وأن يتلازم مع دور أكبر للحكومات فى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلــى والسيطرة على التضخم، حتى لا يطيح بمكتسبات التنمية، وكذلك العمل على تقوية المؤسسات والسعي نحو تحقيق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي في الدول العربية حتى يحدث آثاره الإيجابية في القضاء على بؤر التوتر والاضطرابات الاجتماعية التي تسود هذه الدول، ويسهم في ذات الوقت في إقامة علاقة صحيحة بين الحاكم والمحكوم.
التنمية والتوزيع العادل للثروة سيمهد الأرضية المناسبة لإرساء حياه ديمقراطية
وأكد معالى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى ختام كلمته أن تحقيق هذا الهدف في التنمية الاقتصادية والتوزيع العادل للثروة سوف يمهد الأرضية المناسبة لإرساء حياه ديمقراطية سليمة تتيح للشعوب العربية حياة حرة كريمة تكفل لها الحق في امتلاك إرادتها وصياغة مستقبلها والتفاعل بإيجابية مع التطورات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر.

معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يغادر العاصمة الاردنية
هذا وغادر معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عمان مساء الجمعة بعد أن شارك في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي بدأ أعماله في وقت سابق اليوم بمنطقة البحر الميت في الاردن.
وكان فى وداع معاليه والوفد المرافق لدى مغادرته مطار الملكة علياء الدولي سعادة السيد السيد مانع عبدالهادي الهاجري سفير دولة قطر لدى الاردن.

المصدر وكالة الأنباء القطرية